سفن ايرانية تعيد تسليح "حماس" وواشنطن تحرّك بوارجها الحربية

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

 كشفت مصادر ديبلوماسية أميركية أن أوامر صدرت إلى البوارج الحربية الأميركية المنتشرة في خليج عدن لتصيد سفن الأسلحة الإيرانية المشبوهة المتجهة إلى البحر الأحمر، في إطار المساعي الضخمة التي تبذلها طهران لإعادة تسليح حليفتها حركة "حماس" التي تعهدت مواصلة "إدخال السلاح الى غزة والى الضفة الغربية"، رغم الآليات الجديدة التي اتخذت لوقف عمليات التهريب.
ونقلت صحيفة "صنداي تايمز" عن المصادر تأكيدها أن الحملة البحرية العسكرية المعروفة بـ"القوة 151" التي تتولى مهمة مكافحة القراصنة في خليج عدن، تلقت أوامر لتعقب سفن الأسلحة الإيرانية.

واشارت إلى أن وثيقة سرية وزعتها أخيرا الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية على الوزارات في بلادها، اوردت أن "الحرس الثوري الإيراني" اعتمد برنامجاً ضخماً لإعادة تزويد غزة بالأسلحة وصل إلى مرحلة متقدمة، موضحة "ان الإيرانيين يسعون إلى تهريب الذخائر من ميناء بندر عباس، حيث يتم شحن الأسلحة في سفن تجارية، من ثم يقومون بتهريبها عبر ممرين، الأول الصومال والسودان حيث يعمل مهربون محترفون على نقل شحنات الأسلحة براً من السفن الإيرانية بعد أن ترسو في مرافئ البلدين إلى صحراء سيناء ليقوم البدو بتهريبها من هناك عبر انفاق إلى غزة".

وزعمت الوثيقة الإسرائيلية أن الممر الثاني الذي يستخدمه "الحرس الثوري" لتهريب الأسلحة إلى غزة هو قناة السويس ومن هناك إلى البحر الأبيض المتوسط، مشيرة إلى أن طهران تخطط لشحن صواريخ من طراز "فجر" التي يصل مداها إلى نحو 70 كيلومتراً إلى القطاع، والتي ستهدد وللمرة الأولى مطار تل أبيب الدولي ومفاعل ديمونة النووي.

ولفتت الصحيفة الى أن السفينة الحربية الأميركية "سان أنطونيو" اعترضت قبل أيام سفينة شحن روسية سابقة مسجلة في ليماسول وتحمل العلم القبرصي، وأوردت تقارير غير مؤكدة، العثور على أسلحة ايرانية داخلها بعد تفتيشها في ميناء مصري في البحر الأحمر.

ورجح خبراء عسكريون أن تكون هذه العملية تمت في اطار سري، نظراً لغياب التشريعات القانونية التي تنظم عمليات كهذه، ونقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن المسؤول في لجنة السياسات الإيرانية في واشنطن البروفيسور رياموند تانتر قوله إنه "ليس مفاجئاً أن يتردد الجيش الأميركي في الاقرار بهذه العملية التي يرجح أنها سرية"، مضيفاً ان قانون الملاحة البحرية يقيد اعتراض السفن التي ترفع أعلام دول مستقلة.

ولفت الى أن "المبادرة الأمنية لمكافحة الانتشار" التي أطلقتها الولايات المتحدة العام 2003 لحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل، لا تنطبق على السفن الإيرانية، مضيفاً أنه بغياب مؤسسة دولية معترف بها تتولى هذه المهام، كان على الولايات المتحدة أن تشن العمليات وحدها وبسرية.

واذ رجح ان تكون هذه العملية تمت "بمساعدة من أجهزة استخبارات من دول صديقة كمصر، نتيجة التخوف في الأوساط الأمنية من وقوع قنبلة نووية في أيدي "حماس" في غزة"، اوضح تانتر انه في الوقت الراهن تتم عمليات الاعتراض هذه على أساس الاتفاقية الأمنية الموقعة بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ونظيرتها الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في 16 كانون الثاني الجاري، والهادفة إلى "وقف عمليات تهريب الأسلحة إلى حماس".

في المقابل، أكد ممثل حركة "حماس" في لبنان اسامة حمدان ان الحركة ستواصل ادخال السلاح الى غزة والى الضفة الغربية، وانها استأنفت بعد وقف اطلاق النار الذي بدأ في 18 كانون الثاني الجاري تجهيز نفسها.

وفي مهرجان خطابي اقيم في مقر اليونيسكو في بيروت, قال حمدان "لم نعجز عن ادخال السلاح الى غزة في ذروة الحرب وتحت وطأة القصف"، مضيفا "ان امتلاك السلاح حقنا وسنواصل ادخاله الى غزة والضفة، ولا يظنن احد اننا سنستسلم لاجراءات".

وعن الحديث عن "آليات جديدة لوقف دخول السلاح" الى القطاع، قال حمدان "ان الذين يظنون أن بضع طائرات أو حاملات طائرات يمكن ان تراقب بحرا وان تكنولوجيا الاقمار الصناعية يمكن ان تراقب الأنفاق واهمون".

السياسة الكويتية
Your rating: None Average: 5 (1 vote)